آخر الأخبار

آخر الأخبار

الجمعة، 17 يونيو 2016

اللواء باقي زكي يوسف صاحب فكرة تحطيم خط بارليف بخراطيم المياه فى كلمات




 بالرغم من صغر سنه وقتها، وحضوره الاجتماع وسط قادة كبار إلا أنه أطلق الفكرة التي ردت لنا الكرامة .. فكرة بسيطة وسهلة وعبقريتها كانت في بساطتها، فكرة فارقة .. غيرت تاريخ مصر المعاصر وتاريخ المنطقة بل وسُجلت كبراءة اختراع وأصبحت تُدرس في الجامعات على مستوى العالم.. وجاءت الفكرة البسيطة العبقرية المدهشة عام 1969 عندما صدرت الأوامر أن هناك استعدادا للحرب، وأثناء اجتماع القادة لدراسة الأفكار المقترحة للعبور، وجدت أن كل الاقتراحات التي تم عرضها كان زمن فتح الثغرة فيها كبير، يتراوح بين 12 – 15 ساعة، وكانت الخسائر البشرية المتوقعة لا تقل عن 20% من القوات،
وقال على لسانه"حتى وقت دخولي الاجتماع لم يكن في ذهني أي حل للمعضلة العسكرية والعائق الضخم المتمثل في خط بارليف، ولكن عندما شرح القائد طبيعة المانع وفهمت أنه يغلب عليه الساتر الترابي تذكرت عملي بالسد العالي، حيث كنت أعمل كمنتدب في بداية الستينات ، تذكرت مضخات المياه التي كانت تهزم التراب في دقائق معدودة، فرفعت يدي فورا وقبل أن يجي دوري في الكلام، فطلب مني القائد الانتظار حتى يحل دوري، ولكني أكدت له أن ما سأقوله هام وعاجل، فسمح لي، فقلت له: “انتو بتقولوا رملة .. وربنا أدانا الحل قدام المشكلة وتحت رجلينا وهو الميه .. وفي الحالة دي الميه حتكون أقوى من المفرقعات والألغام والصواريخ وأوفر وأسرع“، مجرد ما خلصت كلامي لقيت سكون في القاعة، لدرجة أني “خوفت أكون خرفت، بعدين عرضت الفكرة على قائد الفرقة اللواء سعد زغلول عبد الكريم، كلم نائب رئيس العمليات اللواء أركان حرب محمود جاد التهامي، وأخبره أن ضابط برتبة مقدم في فرقته لديه فكرة يريد عرضها عليه، فسأله: اسمه إيه؟ قاله فلان، قاله: “لأ ده أنا عارفه ده ما بيهزرش هاتهولي. وخلال 12 ساعة، ما بين الساعة 12 ليلا وحتى الساعة 12 ظهر اليوم، التالي كانت الفكرة وصلت لأعلى مستوى في القوات المسلحة، وفي أقل من أسبوع كانت وصلت للرئيس جمال عبد الناصر، ومش هنسى دور سلاح المهندسين اللي بذل مجهود كبير في تحسين الفكرة في سرية تامة، واستيراد المضخات من ألمانيا باعتبارها وسيلة زراعية !! أهم تكريم حصلت عليه، عندما طلبت تسجيل الفكرة باسمي حتى أحفظ حقوقي المعنوية، وجاءني اتصال من اللواء سعد زغلول عبد الكريم، الذي قال لي “أنا النهاردة بأمضي إمضاء من أشرف إمضاءاتي العسكرية”، فشكرته جدا وقلت له “يا افندم لو مكنتش حضرتك سمعتها ودعمتها وأديتها ثقلك مكنتش اتنفذت”، قاللي “لأ يا ابني ماتقولش كده … ده انت اديتنا الطفشاة اللي فتحنا بيها بوابة مصر"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق